الطوفان.. والجسر… حكايات من نكلا العنب
كتبهاإيهاب الحمامصى ، في 23 أغسطس 2009 الساعة: 23:39 م
قررت فجأة فى الثانى من رمضان لهذا العام1430هـ كتابة يومياتى أو مذكراتى مطعمة بحكايات من تراب مسقط رأسى بعنوان:
الطوفان.. والجسر… حكايات من نكلا العنب
وإليكم البداية
قبلة من بطل..
بالطبع لا أذكر تفاصيل هذه القبلة التى طبعها احد أبطال حرب اكتوبر على جبينى وترك معها خطابا موجها لى قبل سفره للجبهة..
البطل هو خالى ..أحمد إبراهيم طايل دبوس.. يعمل الآن مديرا لاحدى الجمعيات الزراعية..
لا أذكر تفاصيل زيارة خالى لبيتنا ولا كيف طبع القبلة على جبينى وان كنت أذكر " طشاش " نص الخطاب الذى كتبه بقلمه الحبر .. كان خالى يجيد قرض الشعر بالفصحى والعامية.. لذلك كان خطابه الذى وضعه بعناية داخل طيات " اللفة " أشبه ما يكون بالمعلقات
لا أذكر التفاصيل لسبب بسيط.. هو أن عمرى وقتها كان ثلاثون يوماً بالتمام والكمال.. فانا " أكبر" من حرب اكتوبر بشهر تماماً.. فانا من مواليد الساعة الثانية ظهر يوم السادس من سبتمبر 1973..
وكل ما سبق ذكرته لى أمى باقتضاب تخنقه العبرات من فرط تأثرها بالموقف.. الشقيق الغالى الذى لم يكمل عامه العشرين .. لم ينس زيارتها بعد الولادة وهو يرتدى الزى العسكرى قبل سفره مباشرة حيث يشغل وظيفة رامى دبابة.. من نوع T72 تى 72 أولى الدبابات العابرة لخط بارليف.. بكاء أمى كان بسبب كثرة شهداء قريتنا نكلا العنب بصفة عامة وأقاربها بصفة خاصة فى حروب 56 و67 والاستنزاف..ومن لم ينل شرف الشهادة غاب عن الاسرة لأعوام تتعدى العشرة احياناً.. مثل اكبر اخوالى.. محمد.. الذى اشترك فى حربى اليمن و 67.. وعاد الينا بحكايات مشوقة مروعة قبيل اكتوبر بقليل..ليحل مكانه على الجبهة شقيقه الأصغر احمد! وكأن القدر كتب على العائلة نصيباً مفروضاً على خط النار..
أذكر جيداً أغنية كانت تنشدها سيدات القرية فى الأفراح " يا حبيبى يا أحمد يا اللى على الجبهة " .. حتى افراحهم ارتبطت بجبهة القتال.. ترى المرأة منهن عندما تطلق " زغرودة " - تحريك اللسان بشدة مع خروج كامل هواء الرئتين ليحدث صوتا مدوياً- عندما تطلق المرأة هذه الزغرودة يكون وجهها دائماُ لأعلى فتشعر مع خلفية أغانى الجبهة هذه بان الزغاريد كانها صواريخ أرض جو تنطلق من صف النسوة المتحلقات حول العروس كانهن حائط صواريخ الدفاع الجوى الشهير سام 6,7 والعروس هى مصر.. مصر التى قتلنا عشقها قتلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : 6 أكتوبر 10 رمضان, google, فضائيات, فلسطين, قصائد, قصة, قصص, نكلا العنب, يوميات | السمات:أبطال أكتوبر, الجبهة, السادس من اكتوبر 1973, السادس من سبتمبر, حرب اكتوبر, سيناء
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
















































أغسطس 24th, 2009 at 24 أغسطس 2009 3:35 م
سلمت يمينك يا أستاذ إيهاب
على فكرة أنا رجعت مصر منذ أيام
كل عام وأنتم بخير
أغسطس 24th, 2009 at 24 أغسطس 2009 6:02 م
أخى العزيز
الأستاذ/أيهاب الحمامصى
كل عام وأنتم بخير
كلما قرأت مقالك أشعر أنك ترويها لى فأنا فى غاية الشوق لأسمع من أحد أبناء بلدتى التى لم أراها أبدا
موفق وألى الأمام دائما
محمد سمير
أغسطس 24th, 2009 at 24 أغسطس 2009 8:40 م
سلمت وسلم قلمك يا استاذى الفاضل
اعوك الله وسدد خطاك
لم ازورك منذ زمن ولكنك دائما على البال
كل وانت الى الله اقرب وعلى طاعته ادوم
أغسطس 24th, 2009 at 24 أغسطس 2009 10:27 م
فكرة أن تضع يومياتك ..
فكرة شيقة ومُفيدة
وأن تكون يومياتك مُسجلة حتى التي لا تتذكرها
كـ تلك القبلة الحنونة
من خالك الطيب
منذ وقت طويل لم اتجول في مدونتك
ولكني سعيدة لهذه الفكرة
وسأبقى متابعة لكل التفاصيل القادمة ..
دمتَ بأفضل حال بإذن الله
أغسطس 24th, 2009 at 24 أغسطس 2009 10:52 م
الأخ الغالى الاستاذ/ علاء دياب
رجوعك لاحضان الوطن بعد طول غياب فى غياهب اسر “الأشقاء”
الاستاذ / محمد سمير أشكرك
كان بودى التعرف اليك اكثر
سارة
وحشتينا فعلا بعد طول غياب
حروف كريستالية
أشكر كلماتك المشجعة
كل عام وأنتم بالف خير
رمضان كريم
أغسطس 25th, 2009 at 25 أغسطس 2009 12:29 م
عزيزى/أيهاب
شكرا لأهتمامك والرد وده ميلى لو عندك صور للبلد أو حكايات أكتر فى أنتظارك ورمضان كريم
samir551055@hotmail.com
أغسطس 25th, 2009 at 25 أغسطس 2009 10:32 م
الأستاذالعزيز/ايهاب الحمامصى أنا/ محمدسمير - من الأسكندرية تعودجذورى الى هذه القرية الجميلةالتى كانت بالنسبة لى مجرد أسم يسمع على فترات بعيدة عندما تجتمع أسرتى ويسمر أبى وأعمامى بذكريات جدى الراحل ووالده بصراحة وبالرغم من ان المسافة بين الأسكندرية و نكلا ليست بالبعيدة نسبيا الا أننى لم أفكر يوما فى زيارتها حتى أضطرتناوفاة جدتى للذهاب هناك للدفن تنفيذا لوصيتها لمست ساعتها جوالم أعهده-أصالة الناس-دفءمشاعرهم وكأن الجميع أهلك مشاعر لم أختبرها ولم أعهدها فى المدينة ومن وقتهابدأأهتمامى بأخبار نكلا الى أن قرأت مقالك الذى أسعدنى كثيراوعرفنى بأشياء كنت أجهلها عن أصالة نكلا وعظمة من أنجبتهم حتى أنه يزيدنى فخرا أن أكون أحد أبنائها ادعو الله أن يتحقق الحلم بمدينة نكلا العنب لأنه حقها الجديرة به مع تمنياتى لك بدوام التوفيق أخيك /محمد سمير
أغسطس 25th, 2009 at 25 أغسطس 2009 11:10 م
أخى العزيز محمد سمير
رغم ان تعريفك بنفسك مختصر جدا
الا أنه يجب ان تتاكد ان نكلا العنب تفخر بك ايضا
وترحب بك ابناً باراً دائماً
سلامى بالنيابة عن اهل نكلا العنب لكل أفراد عائلتك
أغسطس 25th, 2009 at 25 أغسطس 2009 11:17 م
مش عارفة ليه افتكرت اغنية شريفة فاضل
ابني
حبيبي
يانور عيني
بيضربوا بيك المثل
كل الحبايب
بيهنوني
طبعا
ما انا ام البطل
..كان ابنها شهيدا
وخالك ايضا
بطل
ليتنا نكون مثلهم
تكون لحياتنا معني وهدف نسعي من اجله
ولموتنا فخرا وشرفا تتناقله عنا الاجيال
ياليتنا
تحياتي
أغسطس 25th, 2009 at 25 أغسطس 2009 11:25 م
هذه فكره مفيده جداااااااااا لنشر يومياتك وانا ان شاء الله من المتابعين لها فى الفترة القادمة وان شاء الله تكون بافضل صحه كل عام وانت بخير
أغسطس 25th, 2009 at 25 أغسطس 2009 11:31 م
استاذ/ ايهاب احييك على مقالك الذى يعود بنا للامجاد ونزف الدم لتعود الكرامة نزيف بفخروفرح وكانة عرس لعيون مصر اين ذهبت احلامنا بها وكل موقع يراسة فاسد او مهمل ليزداد ثراء على جثمان الشعب المطحون اعلم ان كل فاسد لة يوم ورغف انفهم تبقى مصر شامخة احييك على المقال الذى ادمع عينى وان كنت مثلك لم ارى فكلنا نفس المواليد لكنى احس انى عشت هذا كلة تحياتى رمضان مبارك اخى
أغسطس 26th, 2009 at 26 أغسطس 2009 12:51 ص
جميل يا إيهاب, والاجمل هو اختيارك الموفق لحكاية البطل كبداية لكتابة مذكراتك.الان فهمت اصرارك وابناء قريتك على ان تصبح نكلا العنب مدينة, أكيد يحق لها ذلك وهي التي اهدت ارواح العديد من شبابها فداء للوطن.موفق عزيزي
أغسطس 26th, 2009 at 26 أغسطس 2009 1:34 ص
الاخت الفاضلة بنت الاسلام
ارجو الله ان يخلق من ارحامكن من يعيد سيرة الامجاد التليدة
اخى احمد الغالى
اشكر اهتمامك بالمتابعة
الاستاذ احمد الشامى
بماذا ارد عليك ؟
اخى صبرا
ان بعد الليل فجرا
المجهول العزيز الغالى
اقدر لك متابعتك لكتاباتى عن قريتى.. رغم انك من اقصى بلاد العرب
اكرر شكرى
سبتمبر 13th, 2009 at 13 سبتمبر 2009 12:29 ص
تسلم ايدك على فكرة انا من عيله دبوس
amer_mero_2004@yahoo